ابن شعبة الحراني
308
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
الخوف أذاعوا به ( 1 ) " ثم قال : المذيع علينا سرنا كالشاهر بسيفه علينا ، رحم الله عبدا سمع بمكنون علمنا فدفنه تحت قدميه . والله إني لاعلم بشراركم من البيطار بالدواب ، شراركم الذين لا يقرؤون القرآن إلا هجرا ولا يأتون الصلاة إلا دبرا ولا يحفظون ألسنتهم ( 2 ) . اعلم أن الحسن بن علي عليهما السلام لما طعن واختلف الناس عليه سلم الامر لمعاوية فسلمت عليه الشيعة عليك السلام يا مذل المؤمنين . فقال عليه السلام : " ما أنا بمذل المؤمنين ولكني معز المؤمنين . إني لما رأيتكم ليس بكم عليهم قوة سلمت الامر لأبقى أنا وأنتم بين أظهرهم ، كما عاب العالم السفينة لتبقى لأصحابها وكذلك نفسي وأنتم لنبقى بينهم " . يا ابن النعمان إني لأحدث الرجل منكم بحديث فيتحدث به عني ، فاستحل بذلك لعنته والبراءة منه . فإن أبي كان يقول : " وأي شئ أقر للعين من التقية ، إن التقية جنة المؤمن ( 3 ) ولولا التقية ما عبد الله " . وقال الله عز وجل : " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ
--> ( 1 ) سورة النساء آية 82 . ( 2 ) الهجر - بالضم - : الهذيان والقبيح من الكلام . والدبر - بضم فسكون أو بضمتين - من كل شئ : مؤخره وعقبه . ( 3 ) لان بها يحفظ أساس الاسلام وأصوله . ورواه الكليني في الكافي عن محمد بن عجلان .